الإيجي

182

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

تفسير الرطوبة عند الإمام الرازي ( قال ابن سينا ) إذا كانت الرطوبة عبارة عما ذكر ( فيجب أن يكون الأشد التصاقا أرطب ) مما هو أضعف التصاقا لأنه إذا كان الالتصاق مملولا للرطوبة كان شدته وقوته دالة على شدة علته وقوتها ( وذلك يوجب أن يكون العسل أرطب من الماء ) لان العسل أشد التصاقا منه فانا إذا غمسنا فيه الإصبع كان ما يلزمه منه أكثر مما يلزمه من الماء وأشد التصاقا به منه وكذا الحال في الدهن ولا شك أن كون العسل والدهن أرطب من الماء باطل ( فهي سهولة ) أي الرطوبة كيفية تقتضى سهولة ( قبول الاشكال و ) سهولة ( تركها ) وذلك لأن الماء له وصفان أحدهما ما يقتضي سهولة الالتصاق والانفصال والثاني ما يقتضي سهولة قبول الاشكال وتركها ولا شبهة في أن الماء يوصف بأنه

--> الكيف وقد يعترض على اعتبار سهولة الالتصاق بأنه يوجب أن يكون اليابس المدقوق جدا كالعظام المحرقة رطبا لكونها كذلك ويجاب بأنه يجوز أن يكون ذلك لمخالطة الاجزاء الهوائية وهذا انما يتم على رأى من يقول برطوبة الهواء وسهولة التصاقه لولا مانع فرط اللطافة لا على رأي الامام ( قوله ولا شبهة في أن الماء الخ ) قد يمنع ذلك بجواز أن تكون رطوبته باعتبار أمر آخر مجهول الماهية